جيرار جهامي

1009

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

لها اعتبارات ثلاثة : اعتبار الماهيّة بما هي تلك الماهيّة غير مضافة إلى أحد الوجودين وما يلحقها ، من حيث هي كذلك ؛ واعتبار لها ، من حيث هي في الأعيان ، فيلحقها حينئذ أعراض تخصّ وجودها ذلك ؛ واعتبار لها ، من حيث هي في التصوّر ، فيلحقها حينئذ أعراض تخصّ وجودها ذلك ، مثل الوضع والحمل ، ومثل الكلّيّة والجزئيّة في الحمل ، والذاتيّة والعرضيّة في الحمل ، وغير ذلك مما ستعلمه . ( شغم ، 15 ، 1 ) ماهية - الذاتيّ المقوّم : اعلم أنّ كل شيء له ماهيّة فإنّه إنّما يتحقّق موجودا في الأعيان ، أو متصوّرا في الأذهان بأن تكون أجزاؤه حاضرة معه . ( أشم ، 202 ، 3 ) - الصورة دائما جزء من الماهيّة في المركّبات ، وكل بسيط فإنّ صورته أيضا ذاته لأنّه لا تركيب فيه . وأما المركّبات فلا صورتها ذاتها ولا ماهيّتها ذاتها ، أما الصورة فظاهر أنّها جزء منها ، وأما الماهيّة فهي ما بها هي ما هي ، وإنّما هي ما هي بكون الصورة مقارنة للمادة ، وهو أزيد من معنى الصورة . ( شفأ ، 245 ، 8 ) - للجنس بما هو جنس ماهية . وللنوع بما هو نوع ماهية ، وللمفرد الجزئي أيضا بما هو مفرد جزئي ماهية مما يتقوّم به من الأعراض اللازمة . فكأن الماهية إذا قيلت على التي في الجنس والنوع وعلى التي للمفرد الشخصي كان باشتراك الاسم . وليست هذه الماهية مفارقة لما هو بها ما هو ، وإلّا لم تكن ماهية . لكنه لا حدّ للمفرد بوجه من الوجوه ، وإن كان للمركّب حدّ ما . ( شفأ ، 245 ، 14 ) - لا تتصوّر الماهيّة في الذهن دون تقدّم تصوّرها . ( شغم ، 35 ، 4 ) - يعنى بالماهيّة كمال حقيقة الشيء الذي بها هو ما هو وبها يتم حصول ذاته . ( شبر ، 5 ، 12 ) - ما حقيقته إنّية ، فلا ماهيّة له . ونعني بالماهيّة في سائر المواضع الحقيقية ، وواجب الوجود حقيقة الإنّية . ( كتع ، 162 ، 3 ) - كل ما ماهيّته له فإنه لا يعدم ، لأن كونه بالقوة في وجوده يستحيل ، لأنه إذا كان بالقوة كانت ماهيّته لغيره . وأما قبل حدوثه ، فإنما كانت قوّته في هيولاه ؛ وإذا استحالت قوّته في هيولاه كان استحالة للهيولي ، ولم يكن هو بالقوة أصلا كان شيئا هو ممكن أن يكون هو قد صار ، بل كان شيئا يمكن أن يوجد هو له ويوجد معه ، وكان الإمكان في ذلك الشيء . وإذا وجد جوهره فإمكان عدم جوهره إن لم يكن أصلا لم يعدم ، فإذا كان إمكان عدمه في غيره حال وجوده : فإما أن يكون على أنه يعدم عنه أو تعدم معيّته له . فهذا ممكن . وليس هذا كالوجود ، لأن الموجود في غيره موجود في نفسه ، وليس المعدوم في غيره معدوما في نفسه . فإمكان الوجود في غيره هو إمكان وجود نفسه ، وليس إمكان العدم في غيره إمكان العدم في نفسه